الشيخ محمد اليعقوبي
10
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ] ) « 1 » . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ) « 2 » وعنه ( عليه السلام ) : ( من مات ولم يحج حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً ) « 3 » . إنها معجزة أنَّ دعوةً عمرها آلاف السنين تحرّك الملايين من أكثر من ( 160 ) دولة ( هي مجموع الدول التي تكوّن المعمورة ) في كل سنة ليقطعوا المسافات البعيدة ويفارقوا الأهل والأموال والأحبة ويتجشموا المعاناة والمصاعب وهم لا يلتفتون إلى ذلك لأن قلوبهم وعقولهم ونفوسهم مشدودة إلى بيت ربّهم لينقطعوا إلى ربّهم عن كل علقة ويتجردوا عن كل شيء سواه ويعيشوا تلك الأجواء القدسية ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : ( إن إبراهيم خليل الله أذَّن في الناس بالحج ، فقال : أيها الناس إني إبراهيم خليل الله ، إن الله يأمركم أن تحجّوا هذا البيت فحجّوه ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : مج 8 ، كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، باب 1 ، ح 21 . ( 2 ) المصدر السابق ، باب 6 ، ح 10 . ( 3 ) المصدر السابق ، باب 7 ، ح 1 .